محمد باقر الوحيد البهبهاني

209

الرسائل الفقهية

ويحرم بقضائه الفرج الحلال " ( 1 ) . يا أخي ، أما تخاف أن تكون ممن يحرم بقضائه الفرج الحلال ؟ ! أوما تحتاط عن ذلك وعن معاصي الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) وتجعل معاصيهم حكما شرعيا داخلا في دين الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، مع التحذيرات والتوبيخات والتخويفات والتهديدات التي لا تحصى ؟ ! ترتكب كل ذلك بمجرد عذر كون المدار على حجية ما يخالف القرآن ! أما تقول مدار من ، وفي أي موضع ؟ إذ في موضع الإجماعي هم أمروا ورخصوا بقولهم : " خذ بالمجمع عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ( 2 ) ، وغير ذلك من الأدلة اليقينية على حجية إجماعهم ، وقد حققه المحققون في مظانه ، وحققنا في رسالتنا فيه ( 3 ) وفي " شرح المفاتيح " ( 4 ) وغيرهما ، بحيث لا يبقى شبهة ولا سترة ولا ريبة ! ومنه يظهر حلية الجمع بين الفاطميتين بلا ريبة ، فكما يكون الإجماع عذرا بالنسبة إلى ما يخالف كلام الله وكلام رسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) في الأخبار المتواترة ، كذلك يصير عذرا بالنسبة إلى الرواية الضعيفة الواحدة الشاذة المخالفة للإجماع والآيات والأخبار المتواترة ، وما ورد في " الخصال " ( 5 ) وغيره ، وغير ذلك مما مر وسيجئ . مع أن المدار أيضا على رد الأخبار الشاذة ، والأخبار المخالفة للأخبار

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 54 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 27 / 39 الحديث 33155 . ( 2 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 68 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 . ( 3 ) لاحظ ! الرسائل الأصولية : 275 . ( 4 ) شرح مفاتيح الشرائع : مخطوط . ( 5 ) الخصال للصدوق : 2 / 532 ، وقد مرت الإشارة إليه آنفا .